مؤرج بن عمرو السدوسي
38
كتاب الأمثال
[ 1 - أقدح وأنت مسترخ . . . . ] 1 - العرب تقول : « أقدح وأنت مسترخ ، أقدح بدفلى في مرخ » « 1 » . قال : بلغ من كثرة نار المرخ ، أنّ الرّيح تهبّ ، فيحكّ بعضه بعضا فيورى ، تخرج منه النار . ومثله العفار والدّفلى . قال الأعشى « 2 » : زنادك خير زناد الملو * ك وافق منهنّ مرخ عفارا ولو كنت تقدح في صخرة * بنبع حصاة لأوريت نارا « 3 » والنّبع أقلّ الشجر نارا . والزّند : عود مثل السّواك ، يفرض « 4 » له في الزندة ، وهي عود عرضه إصبعان ، فيفرض له فيه ، حتى يتمكّن العود الأعلى ، الذي يقال له : الزّند ، في الزّند ، في الزّندة الأسفل ، فيقدح له في الفرض ، فيأكل كلّ واحد منهما صاحبه ، حتى يحترق طرف الزّند ، وما مسّ من الزّندة ، وينقص الأعلى حتى لا يستطاع أن يقدح به ؛ وذلك إذا ألحّ عليهما القادح ، وكثر استعماله إيّاهما . قال ابن حرد التغلبىّ : يعلّل والأيام ينقصن عمره * كما تنقص النّيران من طرف الزّند « 5 » [ 2 - ورت بك زنادى . . . ] 2 - وتقول العرب : « ورت بك زنادى « 6 » » و « ورت بك ناري » .
--> ( 1 ) لم أعثر على المثل بهذه الرواية في مكان آخر . ويروى : « أرخ يديك واسترخ ، ان الزناد من مرخ » في الميداني 1 / 199 والعسكري 1 / 173 والمستقصى 1 / 139 وفصل المقال 171 وسمط اللآلي 1 / 236 والكامل للمبرد 1 / 212 ولحن العوام للزبيدى 184 / 7 واللسان ( مرخ ) 3 / 54 ويروى : « اقدح بدفلى في مرخ ، ثم شد بعد أو أرخ » في الميداني 2 / 31 وفصل المقال 171 والمستقصى 1 / 277 ( 2 ) هو الأعشى الكبير ميمون بن قيس ، من بنى قيس بن ثعلبة ، جاهلي قديم ، أدرك الاسلام في آخر عمره . . انظر الشعر والشعراء 1 / 257 وانظر كذلك بروكلمان GAL I 37 , S I 68 ( 3 ) البيتان باختلاف في الرواية في ديوانه ق 5 / 65 - 67 ص 41 والميداني 2 / 14 والكامل للمبرد 1 / 212 وسمط اللآلي 1 / 236 والأول في فصل المقال 171 والمستقصى 2 / 184 والمخصص 3 / 5 ، 11 / 27 والثاني في المحكم 2 / 138 ( 4 ) الفرض : الحز في الشئ . يقال : فرضت الزند والسواك ، وفرض الزند : حيث يقدح منه . انظر الصحاح ( فرض ) 3 / 1097 ( 5 ) البيت لعمرو بن هند في الحيوان للجاحظ 3 / 48 ؛ 3 / 479 ولعمرو بن عبد هند في البيان للجاحظ 3 / 34 ولعبد هند في الحيوان 6 / 502 ( 6 ) المثل في أساس البلاغة ( ورى ) 497